
تلاحم شعبي ورسمي.. نموذج حي الدامر في زمن معركة الكرامة
أهل الدامر يفتحون القلوب و المنازل للنازحين و الوافدين
مبادرات إنسانية واسعة لرعاية جرحى معركة الكرامة
نعمل بروح الفريق الواحد ونتجاوز التحديات بالإرادة والايمان
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الرحيم مشير ـ محمد عوض
مقدمة الحلقة السادسة:ـ
في إطار متابعتها الحثيثة لقضايا الوطن و المواطن، ومواكبتها الميدانية للجهود الرسمية والشعبية في دعم القوات المسلحة، تواصل قناة وصحيفة المسار تقديم حلقات خاصة من سلسلة اللقاءات الحصرية مع القيادات التنفيذية والميدانية.
في هذا الجزء السادس من اللقاء، نستكمل حديثنا مع الأستاذ/ محمد أحمد حمدو، المدير التنفيذي لمحلية الدامر و المعتمد المكلف، والذي يفتح لنا نافذة جديدة على ما يجري خلف الكواليس من استعدادات وتجهيزات لانجاح معسكرات المستنفرين بالمحلية، والدور الريادي الذي تضطلع به المحلية في تنسيق الدعم الشعبي والمؤسسي لقواتنا المسلحة الباسلة.
كما نسلط الضوء على البعد الإنساني المشرف لأهالي مدينة الدامر، الذين ضربوا أروع ألامثال في الايثار و التكافل، من خلال استقبالهم الكريم للوافدين من مناطق النزاع، وفتح منازلهم ومؤسساتهم لايواء الأسر المتاثرة بالحرب، وتقديم يد العون بكل سخاء ومحبة.

ولم يتوقف عطاء أبناء الدامر عند ذلك، بل امتد ليشمل المبادرات الشعبية الواسعة في رعاية جرحى معركة الكرامة، ومتابعة علاجهم و دعمهم ماديا ومعنويا، في مشهد يعكس تلاحم الشعب مع جيشه، ووحدة الصف الوطني في وجه التحديات.. فالى مضابط الحوار:ـ
دعنا نواصل السيد/ المعتمد المكلف وأنت راعٍ للمقاومة الشعبية في المحلية و البلاد الآن معلوم عنها تعيش في منعطف أمني وسياسي وتمرد قضى على الأخضر واليابس فما هو الدور الذي قامت به المحلية في دعم القوات المسلحة و تسيير القوافل للقوات المسلحة و المستنفرين وأيضا إلى أي مدى كان للمواطن و المحلية دعم لهذه المسيرة الجهادية ملحمة الكرامة؟
عبركم نحي كل الإخوة المجاهدين والقوات المسلحة حيث من المفترض أن نخصص له حلقات خاصة و متعددة ومشروع المقاومة الشعبية في الحقيقة يعد عمل جبار ويتوجب علينا أن نوفر للمجاهدين الذين قدموا أنفسهم رخيصة من أجل السودان، والمقاومة في ولاية نهر النيل بفضل الله سبحانه وتعالى تبنتها قيادة الولاية والأخ الوالي راعي المقاومة الشعبية وخيرت أبناء قوات الشعب المسلحة هم من أبناء هذه الولاية وبالأخص محلية الدامر، وهم لديهم خبرات عسكرية وعندما دعا الوطن وراعي الجهاد بحمد الله تعالى المحليات التي بادرت لحماية السودان من أول اسناد وجدته قوات الشعب المسلحة و أول من ولاية نهر النيل خاصة من محلية الدامر.

وهل كان هناك دعما واضحا للقوات المسلحة قدم من قبل أهالي المحلية؟
بفضل الله سبحانه وتعالى تتاليا تم تسيير حوالى ستة وأربعون قافلة للاسناد وبدأنا في الاسناد العسكري وهناك بعض الأشياء التي قد تكون غير ظاهرة للناس، ومن ابناءنا الذين لديهم خبرات عسكرية وكل الذين هم في المعاش و الذين لديهم القدرة على حمل السلاح هؤلاء نذروا أنفسهم حينما سمعوا نداء الوطن وجاءوا إلينا جماعات وأفراد و العدو كان في مقدمة العمليات، و العمل المنظم في المحلية كان تحت رعاية واشراف المدير التنفيذي وقمنا بفتح المعسكرات، واستطعنا أن نخرج ستة عشر ألف مستنفر من داخل محلية الدامر، وكل هذه الأفواج كانت متتالية وهي عبارة عن اسناد متواصل وعمل سد ثغرات دون استثناء، ولدينا بعض المستنفرين و المجاهدين ذهبوا لمصفاة الجيلي و البعض منهم ذهب لتطهير مدينة ود مدني وكان لدينا مساهمات كبيرة حتى في العاصمة الخرطوم والآن كل هذه الأعمال التي قمنا بها موثقة وأبناء المحلية الذين تم تخريجهم من المحليات ايما دفع بهم لسد ثقرة بحمد الله تعالى كانوا عند حسن الظن وخيرة أبناءنا ونذكر منهم سعادة اللواء الركن تاج الدين وسعادة اللواء فتحي أحمد حامد كان رئيس المقاومة الشعبية بولاية نهر النيل و هؤلاء لهم خبرة في العمل واستطاعوا من خلال العمل الإستراتيجي المخطط والمنظم وجد اسنادا ودعما كبيرا من الأخ الوالي وحكومته ومن كافة مواطني نهر النيل.
وما هو الدور الذي قام به المواطن في دعم النفرات والقوافل من داخل المحلية؟
نحن في حقيقة الأمر من خلال فترة واحدة لاحظنا أن المواطن في محلية الدامر كان يقتسم قوته وقوت أسرته مع القوات المسلحة بنسبة 50% ولدينا من ساهموا بدفع مئات المليارات في سبيل تطهير السودان من هذا الاعتداء الغاشم، كما ذكر الإعلام لدينا مجموعة كبيرة من العربات و الأسلحة تم شراؤها من حر مال المواطنين وكل الأعمال اللوجستية كان للمقاومة الشعبية دور كبير فيها.
إذا السيد المعتمد هل تم فتح معسكرات للمستنفرين داخل المحلية؟
نعم تم فتح المعسكرات المتقدمة ومازلنا الآن في الاستعداد لافتتاح العديد من المعسكرات بغرض استقطاب عدد من الالوية والكتائب بإذن الله تعالى سيتم افتتاحها في الأيام القادمة.

دعنا الأخ المعتمد أن نواصل فيما يتعلق باختصاصات ومهام هذه المحلية خاصة فيما يتعلق بحفظ الأمن وبسط السلام و الاستقرار فما هي المجهودات التي ظلت تبذل من قبل لجنة أمن الولاية؟
الشعب السوداني حرا طاهرا من هذا الدنس.
السيد المعتمد معلوم أن الخريف على الأبواب فما هي استعداداتكم التي قمتم بها لمجابهة فصل الخريف و الأمطار و السيول والاوبئة الصحية؟
في الحقيقة وفي الأوانة الأخيرة كل القراءات و التنبؤات للخريف بدأت تاخذ شكلا مختلفا وخريف العام السابق كانت لديها قراءات ما كانت معهودة لكن المحلية بحكم أن الخريف متواصل كل عام و درجنا على وضع السياسات و الخطط بجانب تكوين الفرق، والآن نحن وجدنا لهذا العمل رعاية تامة من قبل حكومة الولاية وحتى ميزانية الطوارئ الأخ الوالي جعلها مرصودة في وزارة المالية حتى في فصل الخريف كل الأشياء المتعلقة بالطوارئ تصبح متاحة بالنسبة لنا كمحلية، ولدينا الآن عمل مرتب وفق رؤية علمية وإدارية محكمة، ونحن لخريف هذا العام بدأنا منذ فترة مبكرة حتى المحاور تم تحديدها.
هل يمكن أن نتعرف تفصيلا على هذه المحاور التي ذكرتها وهل تم الإعداد لتنفيذ هذه المحاور؟
قمنا بتحديد ثلاثة محاور الأول محور السيول و الأمطار وبالمحلية كما تعلمون أنها توجد بها عددا من الأنهار وهي أيضا معرضة لفيضانات وفي المحلية جغرافيا قد تختلف من بقية المحليات ذلك لأنها تمتد هذه المحلية على نهر عطبرة ونهر النيل، أيضا لدينا الجازاء العليا مثل منطقة سيدون و العطبراوي هذه المناطق أيضا تواجه بتأثير فيضانات نهر عطبرة و الأمطار وهذه المناطق نحن درجنا على أن نوليها اهتماما ومعاملة خاصة من خلال العمل الهندسي الذي أعددنا كل الترتيبات اللازمة ووفرنا كل الدعومات الفنية واللوجستية بجانب الحمايات والهشاشات والردميات، أيضا قمنا باصلاحها وتأمينها تماما أيضا في الجزء الجنوبي للمحلية أيضا تعد مناطق ردميات أيضا وفصلنا له الخطة اللازمة أضف إلى ذلك الثاني فيما يتعلق بمجابهة الخريف وهو متعلق بالمصارف وبحمد الله تعالى هذه المحلية كل خططها الموضوعة بسير على قدم وساق وكل مصارف المياه المهمة قمنا بتطهيرها وتجهيزها وليس لدينا فيها أي مشكلات تذكر ونحن على اتم الاستعداد لاستقبال فريق هذا العمل.
أما بالنسبة للمحور الثاني وهو المحور الصحي كما تعلمون عند موسم الخريف تظهر الأوبئة ونحن بالتنسيق مع الإخوة في وزارة الصحة قمنا بإعداد المخازن للأدوية بالنسبة للخريف جاهزة، أضف إلى ذلك توفير كل الامصال و المحاليل وهي الآن متوفرة بالنسبة للمحلية، وهناك محور أخر للخريف وهو محور غرف الطوارئ بمشاركة الإخوة في شرطة الدفاع المدني و هم يمثلون 90% من هذه الغرفة كل الأعمال الفنية واللوجستية المتعلقة بالدفاع المدني قمنا بتوفيرها، وأهمها الشفاطات نسبة لأننا نتحسب للأمطار الغزيرة قد تغرق بعض الميادين والآن تم شراء الأشياء الأخرى مثل الخيش لندعم بها مناطق الهشاشة في نهر النيل، وعبركم نشكر السيد/ وزير التخطيط العمراني الأخ عبد القادر سمير والذي يعد من أنشط الوزراء وظل متابعا لكل الأعمال أول بأول.

دعنا الأخ المعتمد نتعرف على كيف يمكن أن يتمكن المواطن من الوصول لهذه الغرف إذا حدث طارئ في فترة الخريف؟
حقيقة تنقصنا غرف طوارئ مزودة برقم اتصالات خط ساخن مرتبط بشركة سوداني لتلقي البلاغات، ولدينا أتيام مدربة ومجهزة للوصول متى ما حدثت أشياء طارئة، ونحن كما ذكرت لكم في المحلية على اتم الاستعداد لمجابهة فصل الخريف بدء من التدخلات الصحية والطبية فيما يتعلق بالأوبئة وخلافها من افرازات الخريف، ونحن عبركم نطمئن كل مواطني المحلية بأننا سنستقبل فصل الخريف بإذن الله تعالى بكل استعدادات وامكانيات تامة.
نواصل في العدد القادم،،،



